كلمة رئيس اللجنة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين وبعد.

فإن الالتزام بأحكام الشريعة وتعاليمها فيه مرضاة لله رب العالمين، وعمل بهدي رسول الله الأمين -صلى الله عليه وسلم - الذي ابتعثه الله رحمة للعالمين، ومن المعلوم أن معظم الناس تخفى عليهم كثير من الأحكام الشرعية أو الحكمة من تشريعها فيتوجهون للعلماء والمفتين للاستفتاء والسؤال، وهو أمر محمود؛ بل قد يكون واجباً إذا تعلق به واجب من واجبات الشرع فإن الله عز وجل يقول: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" [النحل:43].

وتسهيلاً على السائلين والمستفتين فإن الجامعة الإسلامية بغزة أقامت مكتباً للإفتاء، وكلفت لجنة من العلماء للنظر في أسئلة واستفتاءات المستفتين تعريفاً للناس بأمور دينهم وتسهيلاً عليهم للوصول لأحكام الشريعة التي يسعى الناس في معظمهم لتطبيقها والالتزام بها.

وقد قامت الجامعة بإداراتها المتعاقبة على توفير كل ما يلزم من تسهيلات للجنة الفتوى تيسيراً لها على القيام بمهمتها على أكمل وجه وبما يحقق النفع والخير ويدعم في نشر الوعي والالتزام بأحكام الشريعة.

وإنني ومن خلال عملي كرئيس للجنة الإفتاء ومنذ الأيام الأولى لشغلي هذه المهمة، وجدت إقبالاً واسعاً من قبل الجمهور على دق باب اللجنة، واستفتائها في مختلف قضايا الحياة مما أشعرني بمدى الثقة التي تنالها لجنة الإفتاء بين الناس؛ ومن هنا أسجل شكري وتقديري لكل إخواني من رؤساء لجان الفتوى وأعضائها السابقين الذين تحملوا عبء هذه المهمة على مدار سنين حتى تحققت بفضل الله ثم بجهودهم هذه المكانة وهذه الثقة للجنة الفتوى بالجامعة الإسلامية.

وفي الختام أسأل الله عز وجل أن يعيننا على القيام بهذا الواجب وأن ييسر لنا طرق الهداية والرشاد والبيان بما يخدم أبناء ديننا ووطننا وجامعتنا.

والله ولي التوفيق.

رئيس لجنـة الإفتاء

 

د. زياد إبراهيم مقداد